طب وعلوم

التأثير الإيجابي لبعض الأطعمة على الحالة المزاجية

الطعام والحالة المزاجية

بعد أن أنهى عمله ذهب إلى المقهى ليحتسي كوبًا من الشاي عله يغير من حالته المزاجية التي لطالما تتأثر بضغط العمل طوال اليوم؛ إذ أنه يثق تمامًا أن هذا الكوب كفيل بذلك، وبالفعل أحس باعتدال مزاجه إلى حدٍ ما بعد انتهائه من تناول الشاي… إذًا فهل للطعام أو الشراب تأثير على الحالة المزاجية والنفسية؟ هذا ما سوف نتناوله القارئ في مقال  الطعام والحالة المزاجية على موقع ساينس كافيه.

لا يخفى على الكثير منَّا تأثير الطعام على الحالة المزاجية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، والعكس صحيح عزيزي القارئ؛ إذ يمكن للحالة المزاجية السيئة أن تجعل الشخص غير مقبل على تناول الوجبات ومن ثَم يفقد شهيته نحو الطعام. ولكن دعنا نتعرف في هذا المقال على التأثير الإيجابي لبعض الأطعمة على الحالة المزاجية.

تأثير القهوة على الحالة المزاجية:

تُعد القهوة من المشروبات المعروفة بتأثيرها على الحالة المزاجية، ويحدث ذلك نتيجة لعدة عوامل منها وجود مادة الكافيين التي تمنع مادة الأدينوزين من الارتباط بمستقبلاتها في الدماغ ومن ثَم تزيد من التركيز واليقظة بالإضافة إلى أن القهوة تزيد من خروج بعض النواقل العصبية مثل الدوبامين
(Dopamine) والنورابينفرين (Norepinephrine)، ومن المتعارف عليه أن المادتين لهما دور واضح في تحسين الحالة المزاجية.
وضحت بعض الدراسات أن القهوة التي لا يوجد بها مادة الكافيين يكون لها أيضًا تأثير على الحالة المزاجية مما يوضح أن مادة الكافيين لا تعد المادة الوحيدة الموجودة بالقهوة التي تؤثر على الحالة المزاجية.

اقرأ أيضا:أعراض مرض السكري الخفيف وأسبابه، وعلاقته بنوبات انخفاض السكر بالدم

المكسرات وتقلبات المزاج:

تحتوي المكسرات على مادة التربتوفان (Tryptophan) وتلك المادة هي حمض أميني مسئول عن إنتاج مادة السيروتونين التي لها دور كبير في تحسين الحالة المزاجية.
كما تحتوي بعض المكسرات على مادتي السلينيوم والزنك وهذا يوضح تأثيرهم المضاد للاكتئاب وتعزيز الحالة المزاجية.

الموز والحالة المزاجية:

يُعد الموز من الفاكهة الغنية بڤيتامين ب6 الذي يساهم في تصنيع مادتي الدوبامين والسيروتونين ومن ثَم يساعد كثيرًا على تحسين الحالة المزاجية. كما يحتوي الموز أيضًا على نسبة كبيرة من الألياف والسكريات؛ فتساعد تلك الألياف على إبطاء خروج السكر إلى الدم وهذا يعمل على اتزان نسبة السكر بالدم وتقليل فرصة حدوث التقلبات المزاجية.

تأثير الأوميجا-3 على الحالة المزاجية:

الأوميجا-3 هي مجموعة من الأحماض الدهنية الضرورية للجسم والتي يجب تواجدها بشكل أساسي في الوجبات الغذائية. تُعد الأسماك الدهنية من الأطعمة الغنية بالاوميجا-3 التي تؤدي تناولها إلى تحسين المزاج العام؛ إذ أثبتت الدراسات أن مادة الأوميجا-3 التي يتم تناولها في صورة زيت السمك لها دور في تقليل درجات الاكتئاب.

بعض الأطعمة الأخرى التي تؤثر على الحالة المزاجية:

التوت نظرًا لاحتوائه على مضادات الأكسدة التي تسيطر على الاضطرابات المزاجية ومن ثَم تقلل من فرص حدوث الاكتئاب.

الشوفان؛ إذ تساعد الألياف الموجودة بالشوفان على إبطاء هضم الكربوهيدرات بالجسم مما يعمل على خروج السكر بشكل منتظم في الدم ويساعد ذلك استقرار الطاقة بالجسم.
للحبوب الكاملة أيضًا تأثير على اعتدال الحالة المزاجية ولكن الشوفان أكثر إفادة.

الأطعمة المتخمرة مثل المخلل وغيره من الأغذية التي توفر بيئة خصبة لنمو بعض أنواع البكتيريا النافعة (البروبيوتك) التي تزيد من صحة الجهاز الهضمي وتزيد نسبة السيروتونين بالجسم؛ إذ يتم إنتاج حوالي 90٪ من مادة السيروتونين بواسطة ميكروبيوم الأمعاء.
أثبتت الدراسات أن هناك علاقة وطيدة بين الميكروبيوم والحالة النفسية.

الشيكولاتة الداكنة

الفول والعدس نظرًا لاحتوائهما على بعض المواد الهامة مثل الزنك والماغنسيوم والسيلينيوم بالإضافة إلى أنهما مصدر غني بڤيتامين ب المعروف بدوره في تحسين الحالة المزاجية كما ذكرنا من قبل.

المراجع:

https://www.healthline.com/nutrition/mood-food#2.-Dark-chocolate

https://www.health.harvard.edu/mind-and-mood/food-and-mood-is-there-a-connection

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
اشترك في منتدى البحث العلمي

انضم الان لأفضل المتخصصين في مجال البحث العلمي في الوطن العربي خطوات بسيطة وتصبح عضواً