طب وعلوم

علاج السكري بالأعشاب الطبيعية | حقيقة أم وهم؟

انتشرت في الآونة الأخيرة الكثير من الأحاديث حول علاج السكري بالاعشاب والمواد الطبيعية، ولم يقتصر الأمر على علاج السكر المرتفع بالاعشاب فحسب، بل هناك من يلجأوا لاستخدام الأعشاب الطبيعية كعلاج تكميلي لكثير من الأمراض؛ فالآثار الجانبية للأدوية قد تثير الذعر في نفوس الكثير، فيلجأوا إلى الطبيعة ظناً منهم أنهم في مأمن من أي مضاعفات أو آثار جانبية لأنها مجرد أعشاب ومواد طبيعية؛ فإن لم تنفع، فلن تضر.

دعونا نناقش هذا الأمر في مقالنا، وسنبدأ بالحديث عن بعض الأعشاب والمواد الطبيعية التي يُمكن أن تُستخدم كعلاج تكميلي لداء السكري.

 

علاج السكري بالأعشاب الطبيعية

علاج السكر المرتفع بالأعشاب (علاج السكري بالاعشاب مجرب)

هذه الأعشاب والمواد الطبيعية يُمكن أن يستخدمها مريض داء السكري كعلاج تكميلي، بجانب العلاج الموصوف له من قِبَل الطبيب المعالج؛ أما في مرحلة ما قبل داء السكري (أي أنه لا يزال هناك زيادة طفيفة في نسبة السكر بالدم) فيستطيع المريض الاعتماد عليها – دون الإسراف في تناولها – فقد تساعده هذه الأعشاب والمواد الطبيعية على استعادة النسبة الطبيعية للسكر بالدم.

القرفة

اثبتت بعض الدراسات أن عشبة القرفة تساعد على خفض نسبة السكر بالدم، كما أنها تساعد على تحسين استجابة خلايا الجسم لهرمون الأنسولين، مما قد يجعلها علاج تكميلي مناسب لمرضى النوع الثاني من داء السكري.

يُمكن لمريض داء السكري أن يضيف عشبة القرفة إلى مأكولاته ويستطيع أيضاً أن يتناولها كمشروب ساخن.

الحلبة

لدى نبات الحلبة فوائد عديدة، فهي قد تقيك من مرض السكري، وتحافظ أيضاً على المعدل الطبيعي للسكر بالدم في مرحلة ما قبل داء السكري، بالإضافة إلى ذلك، فهي تحفز عملية إفراز هرمون الأنسولين لدى مرضى داء السكري.

تستطيع إضافة الحلبة إلى بعض مأكولاتك، وبالطبع يُمكن أن تتناولها كمشروب ساخن.

الزنجبيل

لم يكن نبات الزنجبيل حديث العهد علينا، فهو يُستخدم في الطب القديم منذ آلاف السنين لعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي والالتهابات؛ ولم يقتصِر الأمر على ذلك فحسب، فقد أثبتت الدراسات الحديثة فاعلية الزنجبيل على خفض نسبة السكر بالدم لدى مريض السكري، وكذلك قدرته على زيادة استجابة الخلايا لهرمون الأنسولين، فبذلك هو علاج تكميلي مناسب لمرضى النوع الثاني من داء السكري.

فإن كنت تبحث عن علاج السكر المرتفع بالاعشاب، فعليك بمشروب الزنجبيل، ويُمكن أيضاً أن تضيفه إلى بعض المأكولات، فهو يعطي نكهة رائعة.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مادة “البولي فينول” مما يجعله من أفضل مضادات الأكسدة، باللإضافة إلى ذلك فالشاي الأخضر يساعد على التحكم في نسبة السكر بالدم، ويُحسن من وظائف هرمون الأنسولين بالجسم، وأيضاً يعمل على الوقاية من النوع الثاني من مرض السكري.

الثوم

الثوم النيء لديه الكثير من الفوائد، فيحتوي الثوم على مضادات للأكسدة وكذلك يُحسن من نشاط الدورة الدموية في الجسم، أما لمرضى داء السكري، فهو يساعد على خفض نسبة السكر بالدم، ويحفز أيضاً عملية إفراز الأنسولين.

الصبار

لا داعي للاندهاش، فنحن نعلم جميعاً مدى مرارة نبات الصبار، ولكن نتائج هذه الدراسة تستدعي التوقف لوهلة؛ نشرت دراسة في 2013 تناقش استخدام نبات الصبار لعلاج مرض السكر وأعراضه في الفئران، وكانت هذه نتائج الدراسة:

ساهم نبات الصبار في استعادة وظائف خلايا بيتا بالبنكرياس (المسؤولة عن إفراز الأنسولين) مما قد يجعله علاج تكميلي مناسب لمرضى السكري من النوع الأول.

أثبتت الدراسة أيضاً دور الصبار في حماية خلايا بيتا السليمة بالبنكرياس، ولكن مازلنا ننتظر دراسات أخرى للتأكد من دور نبات الصبار في علاج داء السكري.

هل هناك أي أضرار من علاج السكري بالأعشاب والمواد الطبيعية؟

كما اتفقنا، إن علاج السكر المرتفع بالاعشاب والمواد الطبيعية هو مجرد علاج تكميلي إلا في مرحلة ما قبل مرض السكري، وهنا يجب أن ننوه أن الأعشاب الطبيعية يُمكن أيضاً أن تسبب لك بعض الآثار الجانبية والمضاغفات إذا تناولتها بطريقة خاطئة؛ فالإسراف في تناول الأعشاب السابق ذكرها يُمكن أن يسبب انخفاض في مستويات السكر بالدم بصورة مبالغة، وهذا أمر خطير جداً، وهنا يجب على المريض الانتباه إلى علامات انخفاض السكر بالدم، واعراض نزول السكر لسرعة التصرف في هذه الحالة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض الأعشاب الطبيعية قد تتعارض مع بعض الأدوية، على سبيل المثال: يتعارض الزنجبيل مع الأدوية التي تُستخدم لعلاج الجلطات، وهذا نتيجة مفعول الزنجبيل في زيادة نسبة السيولة بالدم أيضا.

ستجد أيضاً بعض المكملات الغذائية التي تحتوي على الأعشاب والمواد الطبيعية السابق ذكرها، في صورة كبسولات أو أقراص تحتوي على الثوم، أو القرفة، أو الزنجبيل؛ وبالطبع ستظنها آمنة، ولكن أحظر فبعض المكملات الغذائية غير المصرحة قد تحتوي على مواد أخرى غير المكتوبة على العبوة، ويُمكن لهذه المواد أن تتعارض مع بعض الأمراض أو الأدوية الأخري.


إذاً فسبيلك الآمن هو استشارة طبيبك المعالج قبل البدء في تناول أياً من المكملات الغذائية، وأيضاً تجنب الإسراف في تناول الأعشاب والمواد الطبيعية حتى يُحَقِق جسمك الاستفادة الكاملة من مفعولها دون ضرر على صحتك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
اشترك في منتدى البحث العلمي

انضم الان لأفضل المتخصصين في مجال البحث العلمي في الوطن العربي خطوات بسيطة وتصبح عضواً