طب وعلوم

مرض السكري، القاتل البطيء

تعريف بمرض السكري

يُعرَف مرض السكري Diabetes mellitus بأنّه ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم نتيجة خلل في مستويات الإنسولين، ويحتّل مرض السكري مرتبة مُتقدّمة في قائمة الأمراض المُزمنة التي تفتك بسكُان هذا الكوكب وتُضعِف قِواهم في مراحل عُمريّة مُبكّرة.

تتمركز الوظائف الأساسيّة لخلايا البنكرياس بنوعين من المَهام الضروريّة لإتمام الجسم لوظائفه الحيويّة على أكمل وجه، أُولاهما إفراز هرمون الإنسولين المسؤول عن إيصال الجلوكوز للخلايا وتقليص مستوياته في الدم، والأُخرى في المُساعدة بهضم جزيئات الطعام وتحطيمها لقِطَع صغيرة عن طريق إفراز عدد من الإنزيمات التي تتولّى القيام بذلك، مثل: Lipase و Protease.

 

أنواع مرض السكري

يُصاب العديد من الأشخاص بمرض السكري من إحدى النوعين الأكثر شُهرة، إمّا مرض السكري من النوع الأول أو مرض السكري من النوع الثاني، ويختلف كُلٌ منهما عن الآخر بالتالي:

  • مرض السكري من النوع الأول: لا تتمكّن خلال البنكرياس في هذا النوع من إنتاج الإنسولين وطرحه في الدم، لينجُم عن ذلك ارتفاع مستوى السكر في الجسم وخلخلة الوظائف المختلف للخلايا والأعضاء.
  • مرض السكري من النوع الثاني: يُواجِه الإنسولين المُفرَز من البنكرياس مقاومة من الخلايا تحُد من معدل استفادتها منه.

ما هي أعراض مرض السكري؟

على الرغم من تباين الأعراض بين مرضى كِلا النوعين من مرض السكري، إلّا أنّ مجموعة من الأعراض الشائعة قد تظهر على المرضى بشكلٍ عام، مثل:

  1. الإجهاد.
  2. حكّة في الجلد.
  3. تأثُّر شبكيّة العين ما يؤدّي إلى عدم وضوح الرؤية.
  4. تكرار التبوُّل خصوصًا في فترة الليل.
  5. العطش والحاجة لشُرب الماء بكثرة.

 

لكن، ما هو سبب الإصابة بمرض السكري؟

يختلف سبب مرض السكري وفقًا لنوعه، فمثلًا في النوع الأول يُهاجم جهاز المناعة بشكلٍ مُباغت خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين، ما يُدّمرها ويتسبّب بفقدانها القدرة على السيطرة على مستويات السكر في الدم، بالتالي ارتفاعه لمستويات خطيرة قد تُهدّد حياة المريض في حال لم يتلقّى العلاج اللازم.

بينما تمتنع خلايا الجسم عن الاستجابة للإنسولين بطريقة طبيعيّة في النوع الثاني من السكري، ويعود ذلك غالبًا لأسباب مختلفة ترفع من خطر الإصابة، منها: عوامل وراثيّة أو جينيّة، السُمنة وعدم الانتظام بممارسة الأنشطة البدنيّة والمّيل للإفراط بالخمول.

 

مستويات السكر الطبيعيّة في الدم

تتراوح مستويات الجلوكوز أو السكر الطبيعيّة في الدم ما بين 70 إلى 99 ملغ/ ديسيلتر، إذ يُكشَف عن قيمة السكر في الدم عبر إجراء واحد من مجموعة من الفحوصات المُخصّصة لذلك، أشهرها فحص الجلوكوز الصيامي الذي يشترط الامتناع عن الأكل والشُرب لِثمان ساعات أو أكثر، يُمكن أن يُجرَى فحص السكري بطُرق أُخرى مختلفة في المُختبر منها: فحص السكر العشوائي أو فحص الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي، كُلٌ له هدف معين وخطوات سابقة أو لاحقة مختلفة.

 

علاج مرض السكري

تنقسم علاجات مرض السكري حسب النوع، فمثلًا مرضى السكري من النوع الأول يعتمدون في المقام الأول على حُقَن الإنسولين لتعويض حاجة الجسم منه، وغالبًا ما تتوافر في الصيدليّات أنواع مختلفة من الإنسولين تختلف وفقًا لفترة تأثيرها على الجسم، تُوصَف جُرعات الإنسولين بعد التشخيص وبإشراف طبّي مُباشر من مُتخصّص في ذات الشأن.

أمّا في حالة السكري من النوع الثاني، فمن الممكن الاعتماد على حلولٍ غير دوائيّة مثل اتبّاع حِميات غذائيّة تُساعد في تخفيض الوزن وتخليص الجسم من الدهون المُتراكمة، إضافة إلى أنّ ممارسة الأنشطة الرياضيّة بشكلٍ دوريّ يُعدّ أحَد الحلول الناجعة التي تُساهم في مساعدة مرضى السكري من النمط الثاني، عبر استعادة توازن مستويات السكر في الدم وتقليص معدل الخطر الناجم عن ذلك، بالطبع مريض السكري يحتاج لإشراف اختصاصي يتمكّن من تقييم الحالة ووصف الدواء الأنسب برفقة الحلول المُساعِدَة السابقة وذلك بِحسب حالة المريض.

 

سكري الحمل

يُضاف إلى أنواع السكري التي باتت تشهد انتشارًا واسعًا بين النساء، سكري الحمل، وهو أحد الأنواع التي تُصيب النساء تحديدًا أثناء فترة الحمل، وغالبًا ما يتخلصنّ منه بعد الولادة إلّا أنّه يستوجب المراقبة الحثيثة بإشراف طبيب مُختّص للحِفاظ على صحّة الأُم والجنين على حدٍ سواء.

مرض السكري -خصوصًا- النوع الثاني هو أحد الأمراض التي يمكن تجنُّبها باتبّاع نظام حياة صحّي يشمل جميع الجوانب، وهو الحل الذي ما فتىء يُنادي به معظم الاختصاصيين؛ لتجنُّب حزمة ليست بالهيّنة من الأمراض التي تفتك بأجساد العديد من الأشخاص وتجعلهم عاجزين عن أداء أبسط المهام التي اعتادوا على القيام بها.

 

المراجع

  1. مرض السكري بالتفصيل | طـبـكـان
  2. https://www.niddk.nih.gov/health-information/diabetes/overview/what-is-diabetes
  3. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/diabetes/symptoms-causes/syc-20371444
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights